... وقد ضاعت تعاليم هذه الفرق المسيحية القديمة منذ القرن الرابع الميلادى وحفظ بولس بعضا منها في رسائله فقد كان تأثره كبيرا بالفكر الغنوصى ( Docetism ) ومن الأمثلة الدالة على ذلك قوله بقيامة يسوع الروحية من الموت ـ الموهوم ـ مثلهم تماما . وحديثا ظهرت كتابات تلك الفرق القديمة عند اكتشاف وثائق نجع حمادى التى بينت أصول ومعتقدات المسيحية قبل تغييرها بقوانين الإيمان التى ظهرت فيما بعد .
وتلك الخلاصة التاريخية تبيِّن لنا معنى قولهم يسوع هو المسيح . فذلك التعبير الإنجيلى جاء ردا على القول السائد في ذلك الوقت من أنَّ المسيح نزل على يسوع عند التعميد وغادره عند الصلب . فالمسيح كائن سماوى ويسوع كائن أرضى"لتؤمنوا أنَّ يسوع هو المسيح" ( يوحنا 20: 31 ) ..!!
وقد أفاض قديما العلامة ايرناوس في الرد على تلك المقولة التى كان يقول بها المسيحيون الأوائل .
وأذكر الآن بعض الملاحظات التى هى من صلب العقيدة المسيحية
ـ يقولون: الله أبو ربنا يسوع المَسيح . ولا يقولون أبو ربنا المَسيح يسوع ..!!
ـ يقولون المَسيح الحىّ ولا يقولون يسوع الحىّ ..!!
ـ ويقولون الرب يسوع ولا يقولون الرب المَسيح ..!!
ـ يضيف بولس في رسالته إلى أهل غلاطية ( 3: 26 ) أنَّ الإيمان ينعقد في مَسيح يسوع ( Christ Jesus In ) وليس في يسوع مَسيح أو باقى العبارات الأربع ..!!
وكل ذلك يُعتبر دليلا جديدا على كل ما جاء في هذا البحث وإن كان مُسجلا في الكتاب المسيحى . دليل على تطور مفهوم كلمة المسيح العربية الآرامية إلى أن تعادلت مع الألوهية ..!!
فيا من كنت مُحِبًا للمَسيح متمسكا بدينه ودعْوتِه .. اسأل علماءك عن معانى هذه المصطلحات وتواريخ ظهورها فهى ليست متساوية في المعنى . ثم ليكن قرارك لك وحدك حيث يسألك الله عنه يوم السؤال .
اللهم تقبل منى هذا البحث خالصا لوجهك الكريم
واجعلنى ممن تكون آخر دعواهم
أن الحمد لله رب العالمين .