أقول ليس هناك زمن يمكن تحديده وإنما يرجع في ذلك إلى العرف بحيث يتعارف الناس على أن هذا الرحم يوصل في كذا وكذا وهذا إن كان قريب المسكن فيوصل عند كذا وكذا.
ولكن كما قلت لك أيها الأخ رتب أرحامك على حسب القرب منك وعليه فرتب صلتهم على هذا الأساس.
وأما الثانية: بم تكون الصلة:
تختلف الصلة بحسب حاجة الموصول وحسب قدرة الواصل, فإذا كان الموصول
محتاجًا لشيء ما وأنت تقدر عليه فإنك تصله بهذا الشيء, كما تختلف الصلة
بحسب قرب الرحم منك وبعده عنك فما تصل به الخال قد يختلف عما تصل به
أبناء عمك.
وعمومًا الصلة يمكن أن تكون بما يلي:
1-الزيارة: بأن تذهب إليهم في أماكنهم.
2-الاستضافة: بأن تستضيفهم عندك في مكانك.
3-تفقدهم والسؤال عنهم والسلام عليهم: تسأل عن أحوالهم سواء سألتهم عن طريق الهاتف أو بلغت سلامك وسؤالك من ينقله إليهم , أو أرسلت ذلك عن طريق رسالة.
4-إعطاؤهم من مالك سواء كان هذا الإعطاء صدقة إذا كان الموصول محتاجًا أو هدية إن لم يكن محتاجًا, وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة ) )رواه النسائي واللفظ له والترمذي وحسنه.
5-توقير كبيرهم ورحمة ضعيفهم.
6-إنزالهم منازلهم التي يستحقونها وإعلاء شأنهم.
7-مشاركتهم في أفراحهم بتهنئتهم ومواساتهم في أحزانهم بتعزيتهم, فمثلًا هذا تزوج أو رزق بمولود أو توظف أو غير ذلك تشاركه الفرحة بهدية أو مقابلة تظهر فيها الفرح والسرور بفرحة أو مكالمة تضمنها تبريكاتك وإظهار فرحك بما رزقوا, فإن مات لهم أحد أو أصيبوا بمصيبة تواسيهم وتحاول أن تخفف عنهم وتذكرهم بالصبر والأجر للصابرين, وتظهر لهم حزنك لما أصابهم.
8-عيادة مرضاهم.
9-إتباع جنائزهم.
10-إجابة دعوتهم, إذا وجهوا لك الدعوة فلا تتخلف إلا لعذر.
11-سلامة الصدر نحوهم فلا تحمل الحقد الدفين عليهم وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا.