فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

إن من نعمة اللَّه علينا أن هيأ لنسائنا وبناتنا أجواء تربوية، وميادين تعليمية بمناهج مميزة، تحوطها الفضيلة، وتحرسها تعاليم الشريعة، على مسمع ومرأى من أهل العلم والغيرة، منذ عقود من السنين على شيء من النقص والانحسار، ولكنه على أية حال أنموذج فريد، وتجربة نوعية تفردت بها هذه البلدة في استقلال تعليم المرأة، وكانت محط إعجاب وإكبار للكثير من الشعوب الإسلامية، ولا ينكر ذلك إلاَّ جاهل أو حاسد أو صاحب هوى.

ومنذ زمن بعيد وتعليم المرأة عندنا يواجه حملة شعواء من أهل الصحافة ودعاة التحرير، الذين أعملوا أقلامهم، وأنشبوا مخالبهم بذلك الكيان التعليمي الرائد .

يقول الأستاذ الداعية محمد قطب: في كتابه تحرير المرأة: وهو يصور لنا حالة إحدى البلاد الإسلامية في التبرج والسفور، ومن أين كانت بدايته، وتلك البلاد أصبحت أسوة في التغريب والانحلال لكثير من بلاد المسلمين اليوم.

يقول: ( وأصبح من المناظر المألوفة أن ترى الأمهات متحجبات والبنات سافرات، وكانت الأداة العظمى في عملية التحويل هذه هي التعليم من جهة، والصحافة من جهة أخرى ..) .

ثم يقول: ( فأما التعليم فقد اقتضى معركة طويلة حتى تقرر على المستوى الابتدائي أولًا، ثم المستوى الثانوي، ثم المرحلة الجامعية) .

ويقول: ( وسقط الحجاب تدريجيًا عن طريق بنات المدارس، ولو خرجن عن تقاليد المجتمع المسلم دفعة واحدة ومن أول لحظة، هل كان يمكن أن يقبل أحد من أولياء الأمور أن يرسل ابنته إلى المدرسة لتتعلم ؟ كلاَّ بالطبع، ولتكن الخطة على الأسلوب المتبع في عملية التحويل كلها بطيء ولكنه أكيد المفعول منعًا لإثارة الشكوك ) .

إن المنادين بتحرير المرأة لم يفقهوا بل لم يسمعوا صيحات النساء في الغرب، وفي اليابان اللواتي يطالبن بالعزل التام عن الرجال، والعودة إلى عش الزوجية، كما نشر في عدد من وسائل الإعلام كما في جريدة الجزيرة، العدد (7056 ، 7057) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت