فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3

إنها الآم ينفطر لها قلب كل حي، وتدمع لها كل عين رحيمة، ولاشك أن الحل الصحيح هو الجهاد في سبيل الله لنصرة إخواننا والذود عن مقدساتنا، ولكن الناظر لحال الأمة يشكو إلى الله حالها، فإذا لم يكن هناك جهاد عام شامل .. فلن نعدم وسائل أخرى لنصرة إخواننا، فمجالات النصر كثيرة، وسبلها عديدة لا يستطيع الأعداء وأعوانهم إحكام سيطرتهم عليها كلها مهما أتوا من قوة، ومهما عملوا من احتياطات وإجراءات أمنية مشددة كما يزعمون، ومن تلك السبل التي ننصر بها إخواننا وقد عجزنا أو تعاجزنا عن نصرتهم بأنفسنا وبالسلاح:

1 -استشعار مسؤولياتنا تجاه قضاياهم، فهي قضايانا، وهم إخواننا، فقتل الأعداء لهم قتل لنا، وتشريدهم تشريد لنا، ومواساتنا لهم هي في حقيقة الأمر مواساة لنا، مع مافيها من عظيم الأجر والثواب وذلك مقتضى قول تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} .

2 -التعريف بأحوالهم في أوساط المسلمين الغافلين عن ذلك، بكتابة المقالات في شؤونهم لمن يستطيع الكتابة وتخصيص بعض خطب الجمعة والمحاضرات والندوات والكلمات الوعظية لإلقاء الضوء على واقعهم المؤسف، ومن لم يكن خطيبًا ولا محاضرًا ولا كاتبًا يستطيع توزيع شريط أو مقال أومطوية تعنى بذلك، المهم أن يعمل المسلم شيئًا يدل على أنه مهتم بشأنهم، ولا يقعد كما فعلت أنا ويختلق الأعذار المتنوعة.

3 -بذل المال لهم عن طريق الجهات الموثوقة التي توصلها إلى أهلها المستحقين، والحذر ممن يتاجرون بقضايا المسلمين، وينهبون الأموال باسم المستضعفين.

4 -الدعاء لهم علانية وسرًا، فينبغي للخطباء وأئمة المساجد وهم يستقبلون هذا الشهر المعظم، الذي أوقاته مظنة إجابة أن يكثروا من الدعاء لهم في خطب الجمعة ودعاء القنوت.

5 -المقاطعة هي السلاح القديم الجديد الذي يمكن من خلاله القضاء على قوة الأعداء ونصرة إخواننا، دون أن نخسر شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت