فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 454

ونحن نعرف كتاب"شرح علل الترمذي", لمن هذا الكتاب؟ لابن رجب، شرح به هذا الكتاب الصغير, والذي هو"العلل الصغير", ويقولون له:"العلل الصغير"؛ لأن الترمذي له كتاب"العلل الكبير"، هذا مستقل، كتاب مستقل يسمى"العلل المفرد"-أيضا-، وهذا له موضوع, وهذا له موضوع.

"العلل الصغير": أكثره قواعد، وشرح مصطلحات، أما"العلل الكبير": فعبارة عن أسئلة وجهها إلى شيخه البخاري, يسأله عن أحاديث, وعن درجة أحاديث, أكمل -سيأتي التعليق على كلام الترمذي الآن-.

تعريفات أخرى للحسن

قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح -رحمه الله-, وقال بعض المتأخرين: الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن, ويصلح للعمل به.

هذا الكلام لابن الجوزي -رحمه الله-, ابن الجوزي عرف الحديث الحسن بهذا التعريف في كتابه"الموضوعات", في مقدمة كتابه"الموضوعات".

وهو -أيضا- من التعاريف التي كثر عليها الاعتراض بأنهم يقولون: الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن، يقولون: ما ضابط أقوى ما اعترض به على هذا التعريف؟

هو أنهم قالوا: ما حد الضعف القريب المحتمل؟ حتى يقولوا: هذا أيضا ليس على صناعة الحدود والتعريفات؛ بأنه لم يذكر ضابط الضعف الذي ينزل به عن الصحيح يسمى الحسن، ولا يصل إلى الضعيف.

هذا الاعتراض الذي اعترض على ابن الجوزي -رحمه الله تعالى-، انظروا: الآن أريد منكم أن تقارنوا، يعن: ابن كثير في أول كلامه ماذا قال؟

قال:"وهذا النوع لما كان وسطا بين الصحيح والضعيف في نظر الناظر -لا في نفس الأمر-؛ عسر التعبير عنه وضبطه على كثير من أهل هذه الصناعة؛ وذلك لأنه أمر نسبي، شيء ينقدح عند الحافظ, ربما تقصر عبارته عنه".

قارنوه بكلام ابن الجوزي:"الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت