فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 40

ممن حارب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إبان ظهورها ، وعند قيامها ، عمر بن الخطاب خليفة المسلمين رضي الله عنه وأرضاه ، وغيره كثير ممن تاب الله عليهم ورضي عنهم ، وممن قاتل ضد المسلمين في غزوتي بدر وأحد ، أبو سفيان بن حرب ، وعكرمة بن أبي جهل ، وخالد بن الوليد وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين ، فأسلموا وحسن إسلامهم ، بل قاتلوا في صفوف المسلمين ، ودحروا أعداء الدين ، فبرحمة من الله وفضل منَّ عليهم بالتوبة والإسلام ، وإلا لكانوا حطبًا لجهنم والعياذ بالله ، فالتوبة تمحوا ما قبلها من الذنوب والمعاصي ، فرحمة الله واسعة ، ولا يجوز لأحد أن يحجِّر رحمة الله ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ، وَرُبَّمَا قالَ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي. قالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ، وَرُبَّمَا قالَ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي،فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِهِ، فَقَالَ رَبُّهُ: غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلُ مَا شَاءَ" [ رواه البخاري ومسلم ] .

الله عفو غفور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت