ولذا فإنّ الحاجةَ ماسَّة إلى فهم الإسلام الحقِّ والجِدِّ في نشر مفاهيمِه الصحيحةِ وتقديمه للعالم بصورته المشرقة رحمةً وعدلًا وتسامُحًا وأمنًا، والتأكيد على أنه ليس عقيدةً متسلِّطة تفرض على العالم مفاهيمها ونُظُمها، خلافًا للدعاية المغرِضة والحملات المسعورةِ التي يُروَّج لها في بعض وسائل الإعلام العالمية، مستغلَّة ما يقوم به بعضُ المنتسبين إلى الإسلام من أعمالٍ إرهابية، وإنّ ذلك لا ينبغي أن يجرَّ أولي العقول والبصيرةِ وذوي الشرف والمروءة في العالم إلى تصديقِ تلك المقالات الرائجة، فالإسلام الحقُّ يحرِّمُ الأعمالَ الإجراميّة الإرهابية والأفعال التخريبيّة الإفساديّة، ويعدُّ من يقوم بها منحرِفًا عن الحقّ، خارجًا عن إطار الشريعة، مخالفًا للنظُم والأعراف والمجتمعات الإسلامية والإنسانية، والذين يقومون بها فئةٌ نَشاز في الأمة، لا يمثِّلون إلاّ فئةً قليلةً لا يؤبَه بها، ولكن مع شديد الأسف أنّ بعضَ وسائل الإعلام المعادِية ضخَّمت من شأنهم.
التوبة إلى الله تعالى ، والعودة لدينه عز وجل ، ديدين الصالحين ، وشأن المتقين ، فمن أراد الله له الخير والفلاح في الدنيا والآخرة ، هداه للتوبة والأوبة ، والرجوع إلى الحق والصراط المستقيم ، والدين القويم .
حرب الرسالات والرسل:
كم كانت الرسالة المحمدية في بدايتها شعلة خافتة ، وشمعة هادئة ، بإذن من الله تعالى ، حتى لا توأد في مهدها ، فلما انتشرت وأمر الله صاحبها عليه الصلاة والسلام بالإبلاغ والصدع بها ، حوربت وحورب أصحابها ، بل عُذبوا وقُتلوا ومُثِّل بهم رضي الله عنهم أجمعين .
ولما كانت غزوة بدر وأحد ، وقتل من المسلمين من قتل ، قتلهم أعداء الله تعالى آنذاك من كفار قريش ، وما ظنكم بمن يقتل مؤمنًا يقاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم في معسكر واحد ، وخندق واحد ؟ لحياته تعيسة ، ونهايتة مقيتة .