اليوم وجَّهَ الرئيس الشهيد آخر صفعه بوجه أعدائه وأعداء الإسلام والعروبة والعراقيين ، اليوم وقف الرئيس البطل وقفة الرجال الأبطال وتحدى موت الجسد ، وأثبت خلود الرجال ، اليوم وجه صدام ضربة موجعة للجبناء والمنافقين ، اليوم وقف الأسد وقوف الرجال ، لا يهاب الموت ولا يستجدي الحياة ، اليوم حرمهم صدام من أن يظهروه كجبان أو ذليل أو منكسر ، ومنحنا صورة ستبقى خالدة في القلوب ، من منا أو من أبنائنا أو أحفادنا سينسى هذه الصورة؟
كل من سيركب أرجوحة الأبطال من اليوم ستكون هذه الصورة هي نموذجه الأمثل ، خسئ المجرمون ، لقد أرادوا إهانة المسلمين بإعدامه في أول أيام عيد الأضحى المبارك ، فأعدموه وسط تكبير المآذن ، وعند صلاة العيد ، وحين يكون الدعاء مستجابًا ، والسكينة عامة ، وحيث الملائكة صاعدين هابطين .
أية ميتة شريفه يا أيها البطل؟ من منا لا يتمنى ميتة كهذه وسط تكبير المآذن وتسبيح الملائكة ، من منا لا يتمنى أن يقف هادئا ثابتا في وجه الموت؟ من منا لا يتمنى أن يصبح مثالا يحتذى في وجه الجبن والنذالة وبشاعة الإذلال؟ قارنوا بين شهادة الرئيس هذه وبين ميتة الخميني مذموما مدحورا مقهورا وخاسئا ، قارنوا بين من تسلق أرجوحة الأبطال مندفعا ، وبين من تجرع كاس السم رشفة رشفه وهو راغم ، هنيئًا لك الشهادة يا أبا الشهداء ، هنيئا للعراق فصل آخر من فصول البطولة والفداء ، لقد جمع صدام عز الدنيا وفخارها ، وشرف مقاومة المحتل ، وفخر الشهادة _ بإذن الله تعالى _ فهل هناك من لا يغبطه على ما حصل عليه؟ كلنا سنموت يوما ، كلنا سنشرب من كأس المنية ، لا أحد فيها مخلد ، وقد مضى الرئيس صدام بعزة ورفعه ، فهل ستكون عند قاتليه نفس الشجاعة ساعة سيواجهون المشنقة؟ سنرى سنرى ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" { الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون } [ النحل 32 ] ."
أين الشهامة والأخوة: