7)حاول أن تفرق بين الأهداف والوسائل وتذكر أن الإحرام و الميقات، والنية والتلبية، والطواف، والسعي، والتقصير، والوقوف بعرفات وأداء المناسك في منى ثم المبيت فيها، ثم الطواف.. كل هذه وسائل، والهدف الأساس منها هو تحقيق التقوى . و كلمة التقوى يقصد بها تحقيق الهدى والمغفرة. وبتعبير آخر؛ العفو والرضوان. ومن دون معرفة هاتين الشعبتين الشاملتين تبقى الحكمة من فريضة الحج غامضة لدى مؤديها. فالمرء إن لم يكن عارفًا بالهدف مما يفعله فإنه نادرا من يفشل في تحقيقه، وإن هو حققه فإنما يحقق نسبةً ضئيلة منه، فيما ستبقى أعماله غير منضبطة ومتوازنة مع خط الهدف الذي يرغب في تحقيقه. فتذكر الهدف ولا تخلط بين الأهداف والوسائل .
8)تذكر أن رحلة الحج و العمرة أشبه برحلة الموت إلي الدار الآخرة فما أشبه الحاج الذي يخرج من بيته وقد اغتسل ولبس ملابس الإحرام وخرج من مشاغل الدنيا ليخلص بقلبه لله وترك الأهل و المال و الولد خلفه ، ما أشبهه بمن يخرج من الدنيا عند لقاء الله ، فالاغتسال يقابله التغسيل, وملابس الإحرام تقابل ملابس التكفين, والخروج من مشاغل الدنيا يقابله الخروج الجسدي من الدنيا ، وتوديع الأهل وترك المال و الولد أمر مشترك في الحالين ، فما أجمل أن يتذكر الحاج هذا المعنى ويأخذ العبرة و العظة ، ويستعد للقاء الله على طهر ونقاء ، فيرد المظالم ويقضى الديون ويطلب الصفح ممن أساء إليه ويتوب إلى الله فربما لقى الله في سفره هذا ، وبهذا يبدأ رحلته بدءًا طيبًا كريمًا . (3)
9)إذا وصلت الميقات تذكر أن أول ما يجب فعله هو الوضوء أو الاغتسال، فإذا توضأت أو اغتسلت فاستحضر نية أنك تتطهر من ذنوب الداخل والخارج. من ذنوبك الحسية والمعنوية .