الصفحة 39 من 219

كما بدأ يدرس اللغة الآرامية (لغة الكتاب المقدس) ، واللغة السريانية وهو لا يزال طالبا في الثانوية.

وكان الطالب حاد الذكاء نابها فهيما سريعا في القراءة وكثير الدراسة والمطالعة، وكانت ذاكرته قوية تحفظ كل ما كان يقرأ، ويضاف إلى ذلك أنه كان يملك قدرة فائقة على التنظيم والتنسيق (5) .

ثم التحق كار بروكلمان بجامعة روستوك في عام 1304هـ الموافق ربيع 1886م، ودرس إلى جانب الاستشراق اللغات الكلاسيكية (اليونانية، واللاتينية) ، والتاريخ، فأخذ اللاتينية على أستاذ ليو، ودرس العربية والحبشية على أستاذ فريدرش فيلهم مارتن فليبي، وبناء على توجيه فيلبي انتقل بروكلمان إلى جامعة برسلا، في عام 1305هـ الموافق 1887م (6) ، وفيها درس اللغات الشرقية على يد أستاذ فرينكل، وأخذ العلوم الشرقية طوال فصلين دراسيين على يد بريتوريوس، كما حضر دروس هلبرنت في اللغات الهندية الجرمانية (7) .

وفي عام 1306هـ الموافق ربيع 1888م سافر بروكلمان إلى (استراسبورغ) بناء على توجيه فيلبي وبريتوريوس للدراسة على يدي تيودور ولدكه (8) ، وتعلم منه كثيرا وإفاد منه إفادة كبرى في الشرقيات، كما كان يحضر دروس هوبشمن، في اللغة السنسكريتية والأرمنية، ودروس دومشن في اللغة المصرية القديمة، كما كان يحضر دروس أوتينج في النقوش العربية والخط العربي.

واستمر كارل بروكلمان الطالب النبيه النجيب الذكي في تعليمه الجامعي بجد ونشاط، وقطع خطوات كبيرة فيها وأنجز إنجازات عظيمة حتى استطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت