الصفحة 3 من 219

و التبليغ حيث اكتفى بمقام النبوة الروحي فقط كإسماعيل و إسحاق وادم عليهم السلام.

والمشرع المقنن إذ جاء صلى الله عليه واله وسلم بشريعة إلهية جديدة نسخت شرائع الأنبياء من قبله فلم يترك جانب في الحياة إلا وضع له تشريعا هذا على مستوى التشريع إما على مستوى العقيدة فقد هدم سلام الله عليه الكثير من الاعتقادات الباطلة السائدة قبل انشقاق فجر رسالته وبين أنها ليست من الله نشئ كتقديس الأصنام و اتخاذها وسيلة إلى الله وعقيدة صلب المسيح وبنوته لله تعالى علوا كبيرا عما يصفون ونسبة الوليدة إلى الله والكثير الكثير من ذالك مما يضيق به الحصر

والقائد العسكري المحنك الذي خطط وقاد العشرات من المعارك وحقق فيها انتصارات باهرة كان بت عز الإسلام ورفعته.

ورجل الدولة السياسي الذي أسس دولة عظيمة توافرت بها اغلب ملامح الدولة العصرية بعد إن وحد قبائل العرب المتصارعة تحت مظلة هذه الدولة ومهد لهم الطريق لبسط نفوذهم على خافقي المعمورة وتسديد مطامح إبصارهم إلى مظان النعمة والثروة.

أضف إلى هذا كله الكارزما الفريدة التي تتشح بتا شخصيته والتي صيرته محط جذب للنفوس فقد اخذ بمجامع قلوب الناس ونواصي أدمغتهم وجعلتهم إسراء يرسفون بقيود حبه والانعجاب به وهذا كان له الأثر الكبير في التفاف مئات ألاف من الناس عليه والتصديق به في فترة قياسية وجيزة لاتكفي لتربية شاب صغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت