-انتظر لما يصير معي فكة.
وغاب الكمساري بين الركاب، وعم صابر يمد جسده النحيل بين الركاب يتابعه بنظرات زائغة ... مر به الكمساري من جديد بدون اكتراث.
تمتم عم صابر:
-لو سمحت الباقي والله؟ لم يسمعه ووالى شق طريقه بين الركاب.
رفع عم صابر صوته فخرج حادا على غير إرادته:
لو سمحت الباقي والله؟
رد عليه الكمساري بغضب:
قلنا حاضر هي الدنيا طارت؟!
وغاب الكمساري بعيدا بين الركاب واشتبك مع امرأة في صراخ حاد:
-ياستي خمسين مرة قلنا السلال ممنوعة، كيف سيمر الناس الآن؟
-طيب على مهلك، اتكلم بالذوق، شوف لها مكان أنت؟
وتركها وسار منتصرا يقطع التذاكر لراكبين جدد ...
قال رجل للمرأة:
-الكمساري لا ذنب عليه هو ينفذ التعليمات.
تدخل رجل آخر ...
-طيب والناس كيف يشترون حاجياتهم، وبماذا يحملونها؟
تدخل كثير من الركاب في المناقشة، وانقسموا إلى قسمين: بعضهم مع الكمساري والبعض الآخر مع المرأة ... وارتفع صوت الكمساري من جانب السائق:
-القانون هو القانون والذي عنده كلام يوفره.