فائدة: وأما ما جاء من هذا الباب معطوفًا فالغالب فيه أن الواو للاستئناف لا للعطف كقول الله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ} و"حسبي الله ونعم الوكيل" {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام:121] {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج:22] {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125] {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ، وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} الآيتان [21،20] .
يجب الفصل بين الجملتين"أي عدم ذكر الواو"حينما لا يكون الاتصال بين الجملتين تامًا، وهو ما يسمى بشبه كمال الاتصال وذلك حينما تبي الجملة الثانية عن معنى تثير الجملة الأولى:
قال لي كيف أنت، قلت عليل ... سهر دائم وحزن طويل
فكأن المخاطب حين سمع قول الشاعر أنه عليل سأل: وما سبب علتك؟
فكان الجواب:
سهر دائم وحزن طويل.
وفي قوله تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف:53] .
وفي قول الشاعر:
يرى البخيلُ سبيل المال واحدة ... إن الكريم يرى في ماله سُبُلا