الصفحة 120 من 178

وقال ابن جزي ـ رحمه الله ـ:"ولا يجوز التداوي بالمحرمات كما لا يجوز أكل المضطر ابن آدم"

ج ـ فقهاء الشافعية:

قال الرملي ـ رحمه الله ـ:"ويحرم قطعه البعض من نفسه لغيره، ولو مضطرًا ما لم يكن ذلك الغير نبيًا فيجب له ذلك كما يحرم أن يقطع من غيره لنفسه من معصوم"

وقال البجيرمي ـ رحمه الله ـ:"ويحرم قطع بعضه لغيره من المضطرين لأن قطعه لغيره ليس فيه القطع لاستبقاء الكل، نعم إن كان ذلك الغير نبيًا لم يحرم بل يجب كما يحرم على المضطر أيضًا أن يقطع لنفسه قطعة من حيوان معصوم."

وقال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ:"ولا يجوز أن يقطع من معصوم غيره بلا خلاف، وليس للغير أن يقطع من أعضائه شيئًا ليدفعه إلى المضطر بلا خلاف صرح به إمام الحرمين والأصحاب"

وقال صاحب مغني المحتاج:"ويحرم جزمًا على شخص قطعه أي بعض نفسه لغيره من المضطرين، لأن قطعه لغيره ليس فيه قطع البعض لاستبقاء الكل، كما يحرم على مضطر أيضًا أن يقطع لنفسه قطعة من حيوان معصوم".

د ـ فقهاء الحنابلة:

قال الإمام ابن قدامة ـ رحمه الله ـ"فإن لم يجد المضطر شيئًا لم يبح له أكل بعض أعضائه.. وإن لم يجد إلا آدميًا محقوق الدم لم يبح قتله إجماعًا، ولا إتلاف عضو منه مسلمًا كان أو كافرًا لأنه مثله فلا يجوز أن يبقي نفسه بإتلافه وهذا لا خلاف فيه … وإن وجد معصومًا ميتًا لم يبح أكله".

وقال البهوتي ـ رحمه الله:"فإن لم يجد المضطر إلا آدميًا محقوق الدم لم يبح له قتله، ولا إتلاف عضو منه مسلمًا كان المحقوق أو كافرًا ذميًا أو مستأمنًا لأن المعصوم الحي مثل المضطر فلا يجوز له إبقاء نفسه بإتلاف مثله".

وقال أيضًا:"فإن لم يجد شيئًا مباحاُ، ولا محرمًا لم يبح له أكل بعض أعضائه لأنه يتلفه لتحصيل ما هو موهوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت