(و) مَعَ كَوْنِ كتابَيْهِمَا أصَحَّ (لَمْ يَعُمَّاهُ) أي: الصَّحِيحَ. أي: لَمْ يستوعِبا فيهما كلَّ صَحِيْحٍ عَلَى شرطِهما فضلاً عَنْ مُطلقِه، كما صرَّحا بِذَلِكَ (١) .
فإلزامُ الدَّارَقُطْنِيِّ وغيرِهِ إياهُمَا بأحاديثَ عَلَى شرطِهما ليس بلازمٍ (٢) .
(وَلكنْ قَلَّمَا) حديثٌ (عِنْدَ) الحافظِ أبي عَبْدِ الله مُحَمَّدِ بنِ يعقوبَ النَّيْسابوريِّ (٣) (ابْنِ الاخْرَمْ) - بالدَّرجِ وبالخاءِ المعجمة - شيخِ الحاكِمِ، وميمُهُ مدغمةٌ في ميمِ (مِنْهُ) أي: مِنَ الصَّحِيحِ (قَدْ فَاتَهُمَا) في كتابَيْهِمَا (٤) .
وحقُّ ((قَلَّمَا) ) أنْ يليَها الفعلُ صريحاً (٥) ، لكنَّهُ (٦) أخَّرَهُ للضرورةِ عندهُ، كما قِيلَ بِهِ في قَوْلِ المَرَّارِ (٧) (٨) :
صَدَدْتِ (٩) فأَطْوَلْتِ (١٠) الصُّدُودَ (١١) وَقَلَّمَا (١٢) ... وِصَالٌ عَلَى طُوْلِ الصُّدُودِ (١٣) يَدُوْمُ