فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 723

مرفوعةً أَوْ موقوفةً (١) ، وإن قصَرَهُ بعضُ الفقهاءِ عَلَى الموقوفةِ (٢) .

(مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ) الشَّامِلِ للبَسْمَلَةِ، والحَمْدَلَةِ؛ فالمرادُ بَعْدَ ذكرِ اللهِ، وكلٌّ مِنْهُمَا ذكرُ اللهِ، فيكونُ قَدْ ابتدأَ بهما اقتداءً بالكتابِ العزيزِ، وعملاً بخبرِ: ((كُلُّ أمْرٍ ذِيْ بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيْهِ بـ ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) )؛ فَهُوَ أَقْطَعُ)).

وَفِي روايةٍ: بِـ: ((الحمدُ للهِ) ) وَفِي روايةٍ: ((بِذِكْرِ اللهِ) ). رواهُ أبو دَاوُدَ وغيرُهُ (٣) ، وحسَّنَهُ ابنُ الصَّلاحِ وغيرُهُ.

والحمدُ لغةً: الثناءُ باللِّسانِ عَلَى الجميلِ الاختياريِّ، عَلَى جهةِ التبجيلِ والتعظيمِ، سواءً أتعلَّقَ (٤) بالفضائلِ أَمْ بالفواضلِ؟

وعُرْفاً: فعلٌ (٥) ينبئُ عَنْ تَعْظيمِ المُنْعِمِ من حيثُ إنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى الحامدِ، أو غيرِهِ (٦) .

وَقَدْ بسطْتُ الكلامَ عَلَيْهِ، وعلى الشكرِ والمدحِ في شرحِ " البهجة " (٧) .

(ذِي الآلاءِ) أي: صاحبِ النِّعَمِ. وفي مفردِها لغاتٌ: ((أَِلاً) ) - بِفَتْحِ الهمزةِ وكَسْرِها مَعَ التَّنوين وَعَدمِهِ (٨) فِيْهِمَا -، ((وألْي) ) - بتثليث الهمزة مَعَ سكون اللام والتنوين-، وأشهرُها الأُوْلَى: ألاً (٩) بوزن: رَحًى (١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت