مرفوعةً أَوْ موقوفةً (١) ، وإن قصَرَهُ بعضُ الفقهاءِ عَلَى الموقوفةِ (٢) .
(مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ) الشَّامِلِ للبَسْمَلَةِ، والحَمْدَلَةِ؛ فالمرادُ بَعْدَ ذكرِ اللهِ، وكلٌّ مِنْهُمَا ذكرُ اللهِ، فيكونُ قَدْ ابتدأَ بهما اقتداءً بالكتابِ العزيزِ، وعملاً بخبرِ: ((كُلُّ أمْرٍ ذِيْ بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيْهِ بـ ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) )؛ فَهُوَ أَقْطَعُ)).
وَفِي روايةٍ: بِـ: ((الحمدُ للهِ) ) وَفِي روايةٍ: ((بِذِكْرِ اللهِ) ). رواهُ أبو دَاوُدَ وغيرُهُ (٣) ، وحسَّنَهُ ابنُ الصَّلاحِ وغيرُهُ.
والحمدُ لغةً: الثناءُ باللِّسانِ عَلَى الجميلِ الاختياريِّ، عَلَى جهةِ التبجيلِ والتعظيمِ، سواءً أتعلَّقَ (٤) بالفضائلِ أَمْ بالفواضلِ؟
وعُرْفاً: فعلٌ (٥) ينبئُ عَنْ تَعْظيمِ المُنْعِمِ من حيثُ إنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى الحامدِ، أو غيرِهِ (٦) .
وَقَدْ بسطْتُ الكلامَ عَلَيْهِ، وعلى الشكرِ والمدحِ في شرحِ " البهجة " (٧) .
(ذِي الآلاءِ) أي: صاحبِ النِّعَمِ. وفي مفردِها لغاتٌ: ((أَِلاً) ) - بِفَتْحِ الهمزةِ وكَسْرِها مَعَ التَّنوين وَعَدمِهِ (٨) فِيْهِمَا -، ((وألْي) ) - بتثليث الهمزة مَعَ سكون اللام والتنوين-، وأشهرُها الأُوْلَى: ألاً (٩) بوزن: رَحًى (١٠) .