الصفحة 133 من 160

ما أورده الطبري في تفسيره بسنده عن أنس بن مالك قال: ذكر أو سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال:"الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور أو شهادة الزور، قال شعبة: وأكبر ظني قال: شهادة الزور" [1] .

وما أورده الطبري بسنده عن أبي أمامة أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا الكبائر وهو متكئ، فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغلول، والسحر، وأكل الربا، فقال صلى الله عليه وسلم:"فأين تجعلون الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا.. الآية" [2] .

كما اختلف العلماء في تحديد الكبائر وأنواعها على أقوال نذكر منها مايلي:

(1) قال البعض: هي المذكورة من أول سورة النساء إلى رأس الثلاثين منها.

لما رواه الطبري بسنده عن ابن مسعود قال: الكبائر من أول سورة النساء إلى الثلاثين منها: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه..) [3] الآية.

(2) وقال آخرون: الكبائر سبع.

"ومن ذلك ما رواه الطبري بسنده عن محمد بن سهل بن أبي خيثمة عن أبيه قال: إني لفي هذا المسجد، مسجد الكوفة وعلي رضي الله عنه يخطب الناس على المنبر فقال:"يا أيها الناس إن الكبائر سبع، فأصاخ الناس فأعادها ثلاث مرات، ثم قال: ألا تسألوني عنها؟ قالوا يا أمير المؤمنين: ماهي؟ قال الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة" [4] ."

وممن قال ذلك عبيدة بن عمير وعطاء بن أبي رباح.

(3) وقال آخرون: الكبائر تسع""

(1) تفسير"الطبري"جـ5 ص 42.

(2) السابق جـ 5 ص 43.

(3) السابق جـ 5 ص 37.

(4) السابق جـ5 ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت