الصفحة 105 من 160

ثم، أليست هذه الكلمة التى دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الكتاب حينما تلا عليهم قول الله تعالى:"قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابًا من دون الله فإن تولوا [أي عن التوحيد كما قال العلماء] فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون" [1] . فهذه الكلمة هي عهد وميثاق مع الله على الإقرار بالتوحيد والانخلاع من الشرك وإفراد الله بالعبودية.

(2) جارية معاوية بن الحكم:

قال معقل بن عبيد الله العنسي بعد كلام:"فلقيت الحكم بن عتبة فقلت له: إن عبد الكريم وميمونًا بلغهما أنه دخل عليك ناس من المرجئة، فعرضوا قولهم عليك فقبلت قولهم؟ ، فقال: فقيل ذلك على ميمون وعبد الكريم؟! لقد دخل علىَّ اثنا عشر رجلًا وأنا مريض، فقالوا: يا أبا محمد بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل بأمة سوداء أو حبشية فقال: يا رسول الله، علىَّ رقبة مؤمنة، أفترى هذه مؤمنة؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهدين أن لا إله إلا الله، فقالت: نعم، قال: وتشهدين أن محمدًا رسول الله، قالت: نعم، قال: وتشهدين أن الجنة حق والنار حق؟ ، قالت: نعم قال: وتشهدين أن الله يبعثك بعد الموت، قالت: نعم. قال فأعتقها فإنها مؤمنة. فخرجوا وهم ينتحلون ذلك" [2] اهـ.

وفي رواية أخرى، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أين الله، فقالت: في السماء، ومن أنا؟ فقالت: رسول الله، فقال: اعتقها فإنها مؤمنة".

(1) سورة"آل عمران"آية 64.

(2) "الإيمان"لابن تيمية ص 175 - 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت