فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 2180

الكتاب على مخالفة الكتاب فوجب رده وأما المعقول فوجهان الأول

أن الكتاب مقطوع به وخبر الواحد مظنون والمقطوع أولى من المظنون والثاني ان النسخ تخصيص في الأزمان والتخصيص تخصيص في الأعيان فنقول لو جاز التخصيص بخبر الواحد في الأعيان لكان لأجل أن تخصيص العام أولى من إلغاء الخاص وهذا المعنى قائم في النسخ فكان يلزم جواز النسخ بخبر الواحد ولما لم يجز ذلك علمنا أن ذلك أيضا غير جائز والجواب عن الأول أنا لا ندعي تخصيص العموم بكل ما جاء من أخبار الآحاد حتى يكون ذلك علينا وإنما نجوزه بالخبر الذي لا يكون راويه متهما بالكذب والنسيان وهذا الشرط ما كان حاصلا هنا لأن عمر رضي الله عنه قدح في روايتها بذلك فلم يكن قادحا في غرضنا بل هو بأن يكون حجة لنا أولى وذلك لأن عمر رضي الله عنه بين أن روايتها إنما صارت مردودة لكون الراوي غير مأمون من الكذب والنسيان ولو كان خبر الواحد المقتضي لتخصيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت