فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 2180

واعلم أن هذين الوجهين لا نرتضيهما النبي لأنهما يشكلان بقدرة الباري جل جلاله على الفعل الدليل التاسع أن الله تعالى أمر بمعرفته في قوله فاعلم أنه لا إله إلا الله فنقول إما أن يتوجه الأمر على العارف بالله تعالى أو على غير العارف به والأول محال لأنه يقتضي تحصيل الحاصل والجمع بين المثلين وهما محالان والثاني محال لأن غير العارف بالله تعالى ما دام يكون غير عارف بالله تعالى استحال أن يكون عارفا بأن الله تعالى أمره بشئ لإن العلم بأن الله تعالى أمره بشئ مشروط بالعلم بالله تعالى ومتى استحال أن يعرف أن الله تعالى أمره بشئ كان وإن توجيه الأمر عليه في هذه الحالة توجيها للأمر على من يستحيل أن يعلم ذلك الأمر وذلك عين تكليف مالا يطاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت