فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 2180

لكان معلوما للعبد وليس معلوما للعبد فهو غير مخلوق له وتقريره في كتبنا الكلامية وأما أنه إذا كان فعل العبد مخلوقا لله تعالى كان التكليف تكليفا بما لا يطاق فلأن العبد قبل أن خلق الله تعالى فيه الفعل استحال منه تحصيل الفعل وإذا خلق الله تعالى فيه الفعل استحال منه الامتناع والدفع ففي كلتا الحالتين لا قدرة له لا على الفعل ولا على الترك فإن قلت هب أنه لا قدرة له على الإيجاد ولكن الله تعالى أجرى عادته بأنه إذا اختار العبد وجود الفعل فالله تعالى يخلقه وإن اختار عدم الفعل فالله تعالى لا يخلقه وعلى هذا الوجه يكون العبد مختارا قلت ذلك الاختيار إن كان منه لا من الله تعالى فالعبد موجد لذلك الاختيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت