فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 2180

مشترك بينهما فهذا يقتضي كون اللفظ مشتركا وقد عرفت أن ذلك خلاف الأصل وإنما قلنا إنه لا يجوز أن يقال إنه لا يتناول الواجب ولا المندوب أصلا لأن ذلك على خلاف الإجماع ولما ثبت فساد هذه الأقسام الثلاثة تعين القول بالوجوب والله أعلم الدليل الحادي عشر أن العبد إذا لم يفعل ما أمره به سيده اقتصر العقلاء من أهل اللغة في تعليل حسن ذمه على أن يقولوا أمره سيده بكذا فلم يفعله فدل كون ذلك علة في حسن ذمه على أن تركه لما أمره به ترك للواجب فإن قيل لا نسلم أنهم إنما ذموه لمجرد الترك بل لأجل أمور أخر أحدها أنهم علموا من سيده أنه كره ترك ذلك الفعل وثانيها أن الشريعة جاءت بوجوب طاعة العبد لسيده وثالثها أن السيد لا يأمر إلا بما فيه نفعه ودفع مضرته والعبد أيضا يلزمه إيصال المنافع إلى السيد ودفع المضار عنه سلمنا أنهم ذموه لمجرد الترك لكن لا نسلم أن فعلهم صواب ويدل عليه أمران أحدهما أنه لو كان المأمور به معصية لما استحق العبد الذم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت