فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 2180

في صورة أصلا ولو لم يفد الوجوب في شئ من الصور أصلا لكان دليلهم على وجوب أخذ الجزية شيئا غير خبر عبد الرحمن ولو كان كذلك لوجب اشتهار ذلك الدليل وحيث لم يشتهر علمنا أنه لو يوجد ولما لم يوجد كان دليلهم على وجوب أخذ الجزية ظاهر الأمر أما لو قلنا بأن الأمر للوجوب لم يلزم من عدم الوجوب في بعض الأوامر أن لا يفيد الوجوب أصلا لاحتمال أن يقال الحكم تخلف ها هنا لمانع فثبت أن الاحتمال الذي ذكرناه أولى الدليل العاشر لفظ إفعل إما أن يكون حقيقة في الوجوب فقط أو في الندب فقط أو فيهما معا أولا في واحد منهما والأقسام الثلاثة الأخيرة الرحمن باطلة فتعين الأول وهو أن يكون للوجوب فقط

وإنما قلنا إنه لا يجوز أن يكون للندب فقط لأنه لو كان للندب فقد لما كان الواجب مأمورا به فيمتنع أن يكون الأمر للندب فقط بيان الملازمة أن المندوب هو الراجح فعله مع جواز الترك والواجب هو الراجح فعله مع المنع من الترك فالجمع بينهما محال فلو كان الأمر للندب فقط لم يكن الواجب مأمورا به فإن قلت لو كان للوجوب فقط لما كان المندوب مأمورا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت