فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 2180

كان لفظ إفعل مقتضيا للفعل كان عدم الإتيان به والامتناع منه عصيانا لا محالة وإنما قلنا إن تسمية تارك المأمور به بالعاصي تدل على أن الأمر للوجوب لوجهين أحدهما أن الإنسان إنما يكون عاصيا للأمر وللآمر إذا أقدم على ما يحظره الآمر ويمنع منه ألا ترى أن الله تعالى لو أوجب علينا فعلا فلم نفعله لكنا عصاة ولو ندبنا إليه فقال ألأولى أن تفعلوه ولكم أن لا تفعلوه فلم نفعله لم نكن عصاة

ولهذا يوصف تارك الواجب بأنه عاص لله تعالى ولا يوصف تارك النوافل بذلك الثاني أن العاصي للقول مقدم على مخالفته وترك موافقته فليس تخلو مخالفته إما أن تكون بالإقدام على ما يمنع منه الأمر فقط أو قد تثبت بالإقدام على ما لا يتعرض له الأمر بمنع ولا إيحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت