فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 2180

الاستحباب لازم للوجوب وإطلاق اسم السبب على المسبب جائز فإن قلت ليس الحكم بكون هذه الصيغة للوجوب محافظة على عموم قوله ومن يعص الله ورسوله أولى من القول بأن المستحب مامور به محافظة على صيغ الأوامر الواردة في المندوبات قلت بل ما ذكرناه أولى للاحتياط ولأنا لو حملناه على الوجوب لكان أصل الترجيح داخلا فيه فيكون لازما للمسمى فيجوز جعله مجازا في أصل الترجيح أما لو جعلناه لأصل الترجيح لم يكن الوجوب لازما له فلا يمكن جعله مجازا عن الوجوب فكان الأول أولى قوله هذه الآية حكاية حال قلنا الله تعالى رتب اسم المعصية على مخالفة الأمر فيكون المتقضي لاستحقاق هذا الاسم هذا المعنى فيعم الاسم لعموم ما يقتضي استحقاقه قوله الآية مختصة بالكفار بقرينة الخلود

قلنا الخلود هو المكث الطويل لا الدائم والله أعلم واعلم أن هذا الدليل قد يقرر على وجه آخر فيقال إنما قلنا إن تارك المأمور به عاص لأن بناء لفظة العصيان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت