الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ أَجْزَاءِ ابْنِ الصَّوَّافِ. . . . . فَجَاءَ إِلَى رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , فَقَالَ: «مَا قَالُوا لَكَ» .
وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا لَهُ , فَقَالَ: يَا رَبِّ لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
وَكِلْتَا يَدَا رَبِّي يَمِينٌ , فَيَبْسُطُ اللَّهُ تَعَالَى كَفَّهُ , فَإِذَا كُلُّ مَنْ هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ , وَإِذَا رِجَالٌ مِنْهُمْ عَلَى أَفْوَاهِهِمُ الْقُدُمُ , وَإِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ يَعْجَبُ آدَمُ مِنْ نُورِهِ , فَقَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: «هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ» .
قَالَ: يَا رَبِّ أَتِمَّ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِائَةً , فَفَعَلَ ذَلِكَ وَأَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ , قَالَ: فَلَمَّا نَفِدَ عُمْرُ آدَمَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا , فَقَالَ آدَمُ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَوْلم تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ.