٤ -: وَبِهِ , عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: آخِرُ مَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَعَلْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ، قَالَ: «حَسِّنْ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ، مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ» .
وقوله: في الغرز، بغين منقوطة، ثم راء مهملة ساكنة، ثم زاي وهي للجمل مثل الركاب للبغل، حكاه الأزهري مطلقا، وحكاه الجوهري مخصوصا بأن يكون من جلد، والله أعلم
الذي تفرد في شرح الموطأ، واستثارة علومه، وجمع العلوم بما لم يسبق إليه سابق، ولم يلحقه فيه لاحق، والحافظ الذي كان الإمام أبو الوليد الباجي , يقول فيه: لم تخرج الأندلس أعلم بالحديث من أبي عمر بن عبد البر.
قرأت ذلك بخط أبي الوليد ابن الدباغ، عن شيخه الحافظ القاضي أبي علي ابن سكرة الصدفي، عن شيخه أبي الوليد الباجي رحمهم الله وإيانا: أنها لا ذكر لها في شيء من كتب العلماء إلا في الموطأ، ولم يروها غير مالك رضي الله عنه ولا تعرف إلا به، ولا توجد في غير الموطأ لا مسندة، ولا غير مسندة.
ثم إنها عند ابن عبد البر متساوية في أنها لا توجد بهذا اللفظ إلا في الموطأ، ومنقسمة عنده في مجيء معناها في غير الموطأ، فمنها ما لم يذكر فيه أنه ورد معناه برواية تصح، وهو الحديثان الآخران.