بحيث تبرز عليه شخصية الأم وتسيطر، وإما لأنه مفقود: لوفاته ـ أو لعدم وجود أب شرعي! قلما ينشئون أسوياء. وقلَّ ألا ينحرفوا إلى شذوذ ما، في تكوينهم العصبي و النفسي، وفي سلوكهم العملي والخلقي.
فهذه كلها بعض الدلائل، التي تشير بها الفطرة إلى وجودها وتحكمها، ووجود قوانينها المتحكمة في بني الإنسان، حتى وهم ينكرونها ويرفضونها ويتنكرون لها!
ولا نستطيع أن نستطرد أكثر من هذا ـ في سياق الظلال ـ عن قوامة الرجال ومقوماتها ومبرراتها، وضرورتها وفطريتها كذلك .. ولكن ينبغي أن نقول: إن هذه القوامة ليس من شأنها إلغاء شخصية المرأة في البيت ولا في المجتمع الإنساني؛ ولا إلغاء وضعها «المدني» ـ كما بينا ذلك من قبل ـ وإنما هي وظيفة ـ داخل كيان الأسرة لإدارة هذه المؤسسة الخطيرة، وصيانتها وحمايتها.