وحاجته في خلالها إلى بيئة تحميه أولًا حتى يستطيع أن يكسب رزقه للمعاش؛ وأهم من هذا أن تؤهله بالتربية إلى وظيفته الاجتماعية؛ والنهوض بنصيبه في ترقية المجتمع الإنساني، وتركه خيرًا مما تسلمه، حين جاء إليه! فهذا الكلام ذو أهمية خاصة في بيان قيمة مؤسسة الأسرة، ونظرة المنهج الإسلامي إلى وظائفها، والغاية منها، واهتمامه بصيانتها، وحياطتها من كل عوامل التدمير من قريب ومن بعيد ..
وفي ظل هذه الإشارات المجملة إلى طبيعة نظرة الإسلام للأسرة وأهميتها؛ ومدى حرصه على توفير ضمانات البقاء والاستقرار والهدوء في جوها .. إلى جانب ما أوردناه من تكريم هذا المنهج للمرأة، ومنحها استقلال الشخصية واحترامها، والحقوق التي أنشأها لها إنشاءً ـ لا محاباة لذاتها ولكن لتحقيق أهدافه الكبرى من تكريم الإنسان كله ورفع الحياة الإنسانية ـ نستطيع أن نتحدث عن