وقد رواه أبو مصعب الزهري، عن مالك، وهو أعلى من هذا بدرجة. أخبرني أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور، أنا أبو محمد هبة الله بن محمد بن سهل ابن عمر السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، ثنا مالك، فذكره، وقال فيه: ((فتمضمض) ) ، وقال أيضاً: ((خرجت الخطايا من فيه) ) وقال: ((تخرج الخطايا من تحت أشفار عينيه) ) . والباقي مثله.
مالك بن أنس هو إمام دار الهجرة. ومن الرواة آخر يقال له مالك بن أنس كوفي، يروى عنه حديث واحد عن هاني بن حزام، وقيل حرام. رواه سفيان الثوري عن مغيرة ابن النعمان، عن مالك. وقد وهم بعض أهل العلم فأدخل حديثه في حديث مالك بن أنس الفقيه. هكذا حكاه الإمام أبو بكر الخطيب في كتابه ((المتفق والمفترق) ) ، والله أعلم. الأسدآباذي نسبة إلى بلدة بالقرب من همذان خرج منها جماعة من [أهل] العلم، دخلتها وسمعت بها الحديث.