من وصاياه وأقواله الحكيمة:
قال رضي الله عنه لأحد جلسائه طلب منه أن يوصيه:
"أوصيك بتوحيد الله والعمل له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فان كل خير آتيه أنت بعد ذلك منك مقبول وإلى الله مرفوع، يا جندب إنك لن تزدد من موتك إلا قربا فصل صلاة مودع، واصبح في الدنيا كأنك غريب مسافر، فإنك من أهل القبور وأبك على ذنبك، وتب من خطيئتك، ولتكن الدنيا عليك أهون من شعس نعلك، فكأن قد فارقتها وصرت إلى عدل الله، ولن تنتفع بما خلفت ولن ينفعك إلا عملك."
"لاتكلمن فيما لا يعنيك حتى ترى له موضعا، ولا تمار سفيها ولا حليما فان الحليم يغلبك والسفيه يزدريك، ولا تذكرن أخاك إذا توارى عنك إلا بمثل الذى تحب أن يتكلم فيك إذ تواريت عنه، واعمل عمل من يعلم أنه مجزى بالإحسان مأخوذ بالاجرام"
"ما بلغني عن أخ مكروه قط إلا أنزلته إحدى ثلاث منازل:"
إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان نظيري تفضلت عليه، وإن كان دوني لم أحفل به. هذه سيرتي في نفسي، فمن رغب عنها فأرض الله واسعة.""
"يا صاحب الذنب لا تأمنن سوء عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته. قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال وأنت على الذنب أعظم من الذنب الذي صنعته، وضحكك، وأنت لا تدري ما الله صانع بك، أعظم من الذنب. وفرحك بالذنب إذا عملته أعظم من الذنب، وحزنك على الذنب، إذا فاتك أعظم من الذنب، إذا ظفرت به، وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب إذا عملته."