الإسلامي، والمبيِّنة لما جاء في القرآن من النصوص العامَّة والمطلَقَةِ والمجمَلة، والهادية إلى طُرُق تطبيقه.
كان في أحمد ابن حنبل خِصال ما رأيتُها في عالم قطُّ: كان محدِّثاً، وكان حافظاً، وكان عالماً، وكان وَرِعاً، وكان زاهداً، وكان عاقلاً.
أما " المسند " فقد أراد له مصنِّفُه أن يكون موسوعة تَضُمُّ ما اشتهر من حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ونحن عندما تَتَّجِهُ نيتُنا لإنتاج عمل عظيم كهذا نهرع إلى علماءَ كبارٍ نتوسم فيهم العلم والخير، ونأمل منهم العون نستشيرهم ونستنير بآرائهم ونحاورهم، ونتبادل معهم الرأي.
مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، الذي رافق نشاطَ هذه المؤسسة من بداياتها، فكان الأخَ وكان الصديقَ، وكان الرجل الذي لم يَأْلُ جُهداً في تقديم النصح والتوجيهات والملاحظات التي كان لها أكبرُ الأثر في نفوسنا وفي منهجنا.
ولما طَرَحْتُ عليه فكرةَ هذا المشروع حَبَّذه وشَجَّع عليه، وتابع خطواته مرحلة مرحلة - على كثرة أشغاله -، وأبدى استعدادَه للتعاون معنا لتيسير هذا المشروع، فقدّم لنا عدة نسخ من الأصول الخطية التي استطاع حَصْرَها في مصورات مكتبات الجامعات والمراكز الثقافية - سواء في المملكة العربية السعودية أو خارجها - والتي كان من الصعب الحصولُ عليها دونه، ثم اطَّلَع