والزكاة والصيام والحج، والحلالِ والحرام في البيوعِ والمطاعمِ والمشاربِ والمناكح.. وغيرِ ذلك مما بيَّنَتهُ السُّنَّةُ، وعلَّمته للناس.
قال الإمامُ الشافعيُّ - رحمه الله - في " الرسالة "..: " قال الله تبارك وتعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} .
ثم كان أقل غسلِ الوجه والأعضاء مرةً مرةً، واحتمل ما هو أكثرُ منها، فَبَينَ رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوضوءَ مرةً، وتوضأ ثلاثاً، ودَلَّ على أن أقلَّ غسل الأعضاءِ يُجزئ، وأن أقلَّ عدد الغسلِ واحدة، وإذا أجزأت واحدة فالثلاث اختيارٌ.
ودلّت السنةُ على أنه يُجزئ في الاستنجاءِ ثلاثةُ أحجار، ودلَّ النبيُّ على ما يكونُ منه الوضوء، وما يكونُ منه الغُسْلُ، ودلَّ على أنَّ الكعبين والمِرفقين مما يغسل، لأَنَّ الآية تحتملُ أن يكونا حَدَّيْن