فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 45

وأيضًا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بفتح محاضر التحقيق مع هؤلاء الذين طعنوا في هذا الأمير الذي عينه، ولا سجنهم، ولا عاتبهم، بل لم يقل لهم النبي صلى الله عليه وسلم: بل أنتم فيكم وفيكم وفيكم! وإنما بيّن الحقيقة، وأن هذا الرجل جدير بالإمارة وخليق بها.

هذا المنهج التربوي النبوي العظيم، ظل هو السنة المتبعة للمسلمين قرونًا طويلة من بعد النبي صلى الله عليه وسلم، سواء أكانوا من الخلفاء والحكام، أو من العلماء والدعاة، أو من عامة الناس.

-أبو بكر الصديق رضي الله عنه:

وهذا أبو بكر رضي الله عنه سمع الناس يثنون عليه، فكان يقول:"اللهم اجعلني خيرًا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون" [1] ، فلا يغتر بثنائهم، وإنما يسأل الله تعالى أن يغفر له ما لا يعلمون من عيوبه.

ولنتأمل هذا الموقف من مواقفه رضي الله عنه:

(1) ذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات من قول أبي بكر (2/ 480) ، ورواه البيهقي في الشعب (4876) عن محمد بن زياد عن بعض السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت