فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 284

تتحدد نقطة البداية في العقيدة الهندوسية مع بداية الخلق ، حيث تبدأ بوجود عملاق في السماء اسمه ( براهما ) يدَّعي أنه (الإله ) حين يقول: ( أنا أقوى من السماء وأعظم من الأرض وأرفع من كل هذه الأجرام والكواكب حولي.. أحتوي كل شيء وأكمن في كل شيء ،لا تدركني الحواس ، لأني أنا حقيقة الحقيقة.. أنا براهما ) (1) .

ولكن (براهما ) الإله كان غير سعيد لأنه وحيد . فقرر أن يصنع شيئًا ( وبأطراف أنامله صنع براهما شيئًا هائلًا كبير الحجم يكاد يعدل جسمه:"عملاقًا وعملاقةً تعانقا") (2) .

هكذا عقيدة الهندوس في خلق الإنسان ثم إن الهندوس لا يفوتهم سرد القصص في كيفية وجود الحيوانات والحشرات ،فبعد أن تناسل من العملاقان البشر ( أطلت المرأة إلى رجلها وتساءلت: كيف استطاع ذلك العملاق أن يخرج مني كل هذه الكائنات إنه لشيء رهيب ، خارق ، شيء يجعلني أبتعد عنه وأختفي عن ناظريه !! . فاختفت الزوجة فعلًا ، ولكن كيف؟ اختفت في صورة بقرة ،ولكن الزوج كان في إمكانه أن يصنع نفس الشيء .... فانقلب ثورًا وزاوجها ،وكان بازدواجهما أن توالدت الماشية(3) . ثم هربت منه وتحولت إلى فرس فكان هو الآخر تحول إلى جواد وتناسلا. ثم تحولت الزوجة إلى حمارة فحول نفسه الآخر إلى حمار وتناسلا ثم تحولت إلى نعجة ، فتحول كبشًا، لتكون الماعز والخراف ..وهكذا كلما تحولت الزوجة العملاقة إلى صنف معين من أصناف الحيوانات تحول الزوج العملاق هو الآخر إلى نفس الصنف ليتناسلا حتى بلغ وجودهما في التدرج إلى حيث النمل (4) !!، ) .

هكذا بدأت قصة الخلق كما يراها الهندوس .ومرت الهندوسية بفترات تاريخية ، كان لها الأثر في عقائد الهندوس . حددها المؤرخون بثلاث حقب زمنية تمثلت في الأدوار الآتية:

دور الآباء وتوحيد الله:

(1) قصة الديانات ، سليمان مظهر ،ص 68

(2) المرجع السابق ،ص 69

(3) قصة الديانات: سليمان مظهر ص (69) بتصرف

(4) موسوعة الأديان ص 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت