فقضية القدوات مهمة في هذا الزمان الذي كثرة فيه الفتن والملهيات والمحرمات . وتأثير البيئة على الإنسان لا يمكن أن ينكره أحد قال تعالى عن بلقيس ( وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين ) فماذا صد بلقيس عن الله ؟ ما كانت تعبد من دون الله . لماذا ؟ لأنها كانت في قوم كافرين ولذلك كانت مشركة وكافرة وتأثرت رغم رجاحة عقلها فتأثرت وكفرت ثم لما جاء سليمان عليه السلام أسلمت .
6-عدم الواقعية في التطبيق كأن يكون هجم في التزامه بالإسلام هجومًا على هذه العبادات والنوافل والمستحبات فعمل عملًا كبيرًا لا يطيقه فجأة صعد صعدتًا واحدة أضرت بنفسه . هنا قد يحدث كلل وملل وبالتالي يحدث انقطاع عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍوـ رضى الله عنهما ـ قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم"أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ"قُلْتُ إِنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ . قَالَ"فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَت عَينُكَ وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ حَقٌّ، وَلأَهْلِكَ حَقٌّ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ". رواه البخاري . فقد أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالاقتصاد في العبادة حتى لا تمل النفس .
7-أن مستوى تصديقنا بالجنة والنار ضعيفًا ومستوى إيماننا بالحساب فيه نقص ولذلك نستغرب أحيانًا كيف تصدق أبو بكر بكل ماله ؟ كيف تصدق عمر بنصف ماله ؟ مالذي دفعهم إلى هذا المستوى العالي من التطبيق ؟ الدافع هو الإيمان بالجنة والنار والحساب وما أعده الله للمتقين . فلو كان مستوى الإيمان عندنا عاليًا لرأيت تطبيقًا عظيمًا .