الصفحة 10 من 22

التركيبة أو يضفي عليها سطوة الجمال الذي تأخذك إلى جحيم المتعة، من عادتي إذا جلستُ أنتظر في مكان عام، مطار دولي مثلًا، لا أضيع وقتي بالهواجيس أو القراءة، أقيم مسابقة جمال فورية لكل النساء اللاتي يمررن أمامي، إذا نادى المذيع لصعود الطائرة أغلق باب القبول وأعلن النتيجة، أحيانا أدهش لماذا صارت أم فستان أحمر الاسكندنافية أو الهندية أو السعودية ملكة جمال مطار هيثرو أو دبي، أقلّبها في دماغي، أقارنها بمنافساتها اللاتي انتزعت اللقب منهن، أول اكتشاف أن لون البشرة لم يكن حاسما، لأن منافساتها كن على ألوان مختلفة، سمراء وبيضا وغامقة وحنطية .. الخ. ألاحظ أيضا أن الطول لم يلعب دورا كبيرًا، المتنافسات اللاتي وصلن للأدوار النهائية مختلفات الأطوال، كما أن العمر لم يكن له تلك القيمة فالعشر الأوائل يقعن في مسافة عمرية تتفاوت من الأربعينيات إلى العشرينيات، من ناحية السمنة ألاحظ أن المتنافسات يبدأن من المربربة حتى النحيلة المغطاة بكمية كافية من الأنوثة .. ) [مقالة بعنوان: جمال المرأة، ابن بخيت، صحيفة الرياض، 15سبتمبر2010] .

لاحظ أنه يعتبر (القراءة) مضيعة وقت، فيقول أنه لا يضيع وقته في القراءة وإنما يتفرس ويحدِّق في أجساد المارّات ويقارن بينهن، حسنًا .. أين كلام الليبراليين الطويل والعريض أن المرأة إنسان، ويجب النظر إليها على أنها ذات رأي وعقل ودور اجتماعي؟! تبخرت هذه الشعارات وصار الليبرالي يقارن بين النساء (هذه سمينة وهذه نحيلة مغطاة بكمية كافية من الأنوثة) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت