الصفحة 37 من 47

ما فات الأوان.

ألا فليتَّق اللهَ المسؤولون عن المرأة والتخطيط لعملها وليُراقبوه سبحانه، فلا يفتحوا على الأمّة بابًا خطيرًا من أبواب الشرِّ إذا فُتح كان من الصعب إغلاقه، وليعلموا أنَّ النصحَ لهذا البلد حكومة وشعبًا هو العمل على ما يُبقيه مجتمعًا متماسكًا قويًّا سائرًا على نهج الكتاب والسّنّة وعمل سلف الأمَّة، وسد أبواب الفساد والخطر، وإغلاق منافذ الشرور والفتن، ولاسيما ونحن في عصر تكالب الأعداء فيه على المسلمين، وأصبحنا أشد ما نكون حاجة إلى عون الله ودفعه عنّا شرور أعدائنا ومكائدهم، فلا يجوز لنا أن نفتح أبوابًا من الشرِّ مغلقة.

ولقد أحسن جلالة الملك فهد بن عبد العزيز ـ أدام الله توفيقه ـ فيما أصدر من التعميم المبارك برقم 2966/م وتاريخ 19/ 9/ 1404 هـ في الموضوع، وهذا نصُّه: (( نشير إلى الأمر التعميمي رقم 11651 في 16/ 5/ 1403 هـ المتضمن أن السماح للمرأة بالعمل الذي يؤدي إلى اختلاطها بالرجال سواء في الإدارات الحكومية أو غيرها من المؤسسات العامة أو الخاصة أو الشركات أو المهن ونحوها أمر غير ممكن، سواء كانت سعودية أو غير سعودية؛ لأن ذلك محرم شرعًا، ويتنافى مع عادات وتقاليد هذه البلاد، وإذا كان يوجد دائرة تقوم بتشغيل المرأة في غير الأعمال التي تناسب طبيعتها أو في أعمال تؤدي إلى اختلاطها بالرجال، فهذا خطأ يجب تلافيه، وعلى الجهات الرقابية ملاحظة ذلك والرفع عنه ... ) ). من (مجلة البحوث الإسلامية، العدد 15 ص 274) . (من كتابي العدل في شريعة الإسلام وليس في الديمقراطية المزعومة ص 59 ـ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت