فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1585

١٢٨٩ - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «الْعِلْمُ طَبِيبُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالْمَالُ دَاؤُهَا فَإِذَا كَانَ الطَّبِيبُ يَجُرُّ الدَّاءَ إِلَى نَفْسِهِ فَكَيْفَ يُعَالِجُ غَيْرَهُ؟»

١٢٩٠ - وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ، وَفِتْنَةِ أُمَتِّي الْمَالُ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " الْمَالُ الْمَذْمُومُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ الْمَطْلُوبُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ وَالْمَأْخُوذُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَالْآثَارُ الْوَارِدَةُ بِذَمِّ الْمَالِ نَحْوَ ⦗٧١٢⦘

١٢٩١ - قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَإِنَّهُمَا مُهْلِكَاكُمْ» ،

١٢٩٢ - وَنَحْوَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي حَظِيرَةِ غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حُبِّ الْمَرْءِ لِلْمَالِ وَالشَّرَفِ» ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْوهُ

١٢٩٣ - قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَوِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ عَلَى قَوْمٍ إِلَّا سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَقَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ» مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ، وَعَنْ غَيْرِهِ مِنَ السَّلَفِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَوَجْهُ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ فِي الْمَالِ الْمُكْتَسَبِ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُبِحْهَا وَفِي كُلِّ مَالٍ مَا لَمْ يُطِعِ اللَّهَ جَامِعُهُ فِي كَسْبِهِ وَعَصَى رَبَّهُ مِنْ أَجَلِهِ وَبِسَبَبِهِ ⦗٧١٣⦘ وَاسْتَعَانَ بِهِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّهِ وَفَرَائِضَهُ فِيهِ وَمِنْهُ، فَذَلِكَ هُوَ الْمَالُ الْمَذْمُومُ وَالْكَسْبُ الْمَشْئُومُ وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالُ مُكْتَسَبًا مِنْ وَجْهِ مَا أَبَاحَ اللَّهُ وَتَأَدَّتْ مِنْهُ حُقُوقُهُ وَتَقَرَّبُ فِيهِ إِلَيْهِ بِالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِهِ وَمَرْضَاتِهِ فَذَلِكَ الْمَالُ مَحْمُودٌ مَمْدُوحٌ كَاسِبُهُ وَمُنْفِقُهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَلَا يُخَالِفُ فِيهِ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالِى عَلَى إِنْفَاقِ الْمَالِ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ وَمُحَالٌ أَنْ يُنْفِقَ مَا لَا يَكْتَسِبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى} [البقرة: ٢٦٢] الْآيَةَ وَقَالَ: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً} [البقرة: ٢٧٤] وَقَالَ: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} [الحديد: ١٠] ، وَقَالَ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} [الأنفال: ٧٢] الْآيَةَ وَقَالَ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: ٩٢] وَقَالَ: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: ٢٧٦] وَقَالَ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} [البقرة: ٢٤٥] الْآيَةَ، وَمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرٌ جِدًّا وَكَذَلِكَ السُّنَنُ الصِّحَاحُ كُلُّهَا تَنْطِقُ بِهَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ الثَّابِتُ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ،

١٢٩٤ - قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» ، ⦗٧١٤⦘

١٢٩٥ - وَقَالَ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُعْطِيَةُ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ» ،

١٢٩٦ - وَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: «لَأَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا» الْحَدِيثَ.

١٢٩٧ - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ دِرْهَمٍ دِرْهَمٌ تُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِكَ» ، وَالْآثارُ فِي هَذَا مُتَوَاتِرَةٌ جِدًّا، ⦗٧١٥⦘

١٢٩٨ - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «هَلْ لَكَ أَنْ أُرْسِلَكَ فِي جَيْشٍ يُغْنِمُكَ اللَّهُ وَيُسْلِمُكَ؟ وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً فَنِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ»

١٢٩٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «مَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي مِنْكِ»

١٣٠٠ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَّخِرُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ صَفَايَاهُ مِنْ فَدَكٍ وَغَيْرِهَا قُوتَ سَنَةٍ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَيَجْعَلُ الْبَاقِي فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهَذِهِ آثَارٌ مَشْهُورَةٌ كَرِهْتُ سِيَاقِهَا بِأَسَانِيدِهَا خَشْيَةَ التَّطْوِيلِ "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت