الصفحة 33 من 75

قال أحمد بن حنبل: كان أصحاب ابن مسعود إذا مروا بقوم يرون منهم ما يكرهون، يقولون: مهلًا رحمكم الله (1) .

وجاء جماعة من اليهود فدخلوا على النبي- صلى الله عليه وسلم- فقالوا: السام عليك يا محمد -يعنون الموت-، وليس مرادهم السلام - فسمعتهم عائشة -رضي الله عنها - قالت: عليكم السام واللعنة. وفي لفظ آخر: ولعنكم الله، وغضب عليكم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله» قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: «ألم تسمعي ما قلت لهم: وعليكم، وإنا نجاب عليهم، ولا يجابون علينا» (2) .

فالنبي صلى الله عليه وسلم رفق بهم وهم يهود، رغبة في هدايتهم، لعلهم ينقادون للحق، ويستجيبون لداعي الإيمان.

(1) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، للخلال، ص 47.

(2) صحيح مسلم، 4 / 1706، كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم، رقم 2165 عن عائشة رضي الله عنها،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت