فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 202

ثم قال بعد ذلك: "حدثنا عبيد الله بن موسى عن الأعمش -سليمان بن مهران- عن شقيق بن سلمة -أبي وائل- قال: كنت مع عبد الله -يعني ابن مسعود- وأبي موسى فقالا: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن بين يدي الساعة -يعني قبلها قريبٌ منها- لأياماً ينزل فيها الجهل، ويرفع فيها العلم) ) وجاء بيان ذلك في الحديث الصحيح: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الرجال، وإنما يقبضه بقبض العلماء، فإذا لم يبقَ عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا) ) يكثر الجهل، ويرفع العلم، يرفع بقبض أهله، ليس معناه أنه ينتزع من صدور الرجال، لا، إنما يرفع بقبض أهله، ((ويرفع العلم -يعني بموت العلماء- ويكثر فيها الهرج) ) والهرج: القتل" هو في الرواية الأولى سئل النبي -عليه الصلاة والسلام-: أيم هو؟ قال: ((القتل القتل) ) فهو مرفوع، وهنا في هذا الحديث يحتمل الرفع والوقف، أنه من قول عبد الله بن مسعود وأبي موسى، وجاء مرفوعاً في حديث أبي هريرة.

ثم قال: "حدثنا عمر بن حفص قال: حدثنا أبي حفص بن غياث حدثنا الأعمش -سليمان بن مهران- قال: حدثنا شقيق -أبو وائل هذا سبق- قال: جلس عبد الله وأبو موسى فتحدثا فقال أبو موسى: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن بين يدي الساعة أياماً يرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر الهرج) ) والهرج: القتل" ، وهذا كسابقه يحتمل الرفع والوقف، وأنه من قول أبي موسى الراوي فقال أبو موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت