فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 113

ثم لما قصر المسلمون في التمسك بدينهم، وقصروا في ترك الأخذ بالأسباب الموصلة إلى خيري الدنيا والآخرة - حل بهم التفكك والدمار.

ثم إن التقدم المادي لا يكفي وحده، بل لا بد معه من الدين الحق الذي يزكي النفوس، ويرتقي بالأخلاق، فها هي أمم الكفر لما ارتقت في علوم المادة وأغفلت جانب الروح - ها هي تتخبط في تيهها وضلالها؛ فهل أغنت عنها تلك المدنية المادية فتيلا؟

ألم تكن حضارتها قائمة على الظلم، والجشع، والاستبداد، والاستعباد، والتسلط على الأمم الضعيفة؟

ألم ينتشر فيهم الخيانة، والسرقة، والانتحار، والقتل، والأمراض النفسية، والجنسية وغيرها؟

فهذا أكبر برهان على أن الرقي المادي ينقلب ضررًا على أهله إذا خلا من الدين الحق الذي تستنير به العقول، وتزكو به النفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت