الصفحة 34 من 911

ثم قال: النوع الثالث: تخلف حكمها عنها لا لسبب من الأسباب التي ذكرنا، ومثل له بعضهم بقوله تعالى?: {وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ ?للَّهُ عَلَيْهِمُ ?لْجَلاَءَ لَعَذَّبَهُمْ فِى ?لدُّنْيَا وَلَهُمْ فِى ?لاٌّخِرَةِ عَذَابُ ?لنَّارِ} قالوا: فهذه العلة، التي هي مشاقة الله ورسوله، قد توجد في قوم يشاقون الله ورسوله مع تخلف حكمها عنها، وهذه الآية الكريمة تؤيد قول من قال: إن النقض في فن الأصول تخصيص للعلة مطلقًا، لا نقض لها، وعزاه في مراقي السعود للأكثرين في قوله في مبحث القوادح في الدليل في الأصول: منها وجود الوصف دون الحكم سماه بالنقض وعاة العلم

والأكثرون عندهم لا يقدح بل هو تخصيص وذا مصحح

إلى قوله: ولست فيما استنبطت بضائر إن جاء لفقد شرط أو لمانع

وقد أطلعني بعض الإخوان على شرح لفضيلة الشيخ، رحمه الله، على مراقي السعود في أوائله على قول المؤلف: * ذو فترة بالفرع لا يراع *

وتكلم على حكم أهل الفترة، ثم على تخصيص بعض الآيات، ومن ثم إلى تخصيص العلة.

وجاء في هذا المخطوط ما نصه: ورجح الحافظ ابن كثير في تفسير سورة الحشر أن تخصيص العلة كتخصيص النص مطلقًا، مستدلًا بقوله تعالى?: {وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ ?للَّهُ عَلَيْهِمُ ?لْجَلاَءَ} ، وقد فعل ذلك غير بني النضير، فلم يفعل لهم مثل ما فعل لهم والله أعلم ا هـ.

إلا أني طلبت هذا الترجيح في ابن كثير عند الآية، فلم أقف عليه فليتأمل، ولعله في غير

التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت