فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 17

عن خباب -رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة -وقد لقينا من المشركين شدة- فقلت يا رسول الله: ألا تدعو الله لنا؟ فقعد وهو محمّر وجهه فقال:"لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليُتِمَّنَّ الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله"زاد بيان"والذئب على غنمه" (رواه البخاري3852، وأبو داود2649، والنسائي5320، مختصرا) .

وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، خير شاهد على ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم، لقي ما لقي من الأذى وخرج إلى الطائف على قدميه ثم عاد، عاد مهمومًا لم يستفق إلا وهو بقرن الثعالب -كما حدث عن نفسه (أخرجه البخاري( ) ومسلم1795).

عاد ليدخل مكة بجوار وهو من أسيادها وأشرافها، ووصف بأبشع الألقاب وهو الصادق الأمين.

وتمالأ عليه قومه حتى أخرجوه ليبقى حبيس الغار ثلاثة أيام.

ولقي في المدينة ما لقي من الكفار والمنافقين واليهود.

وكذلك صحابته واجهوا أشد أنواع التعذيب والمشقة، ومع ذلك قام الإسلام وانتصر وعلت كلمة الله وصدقهم الله وعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت