4-ما نشاهده اليوم في أنحاء العالم الإسلامي من صحوة إسلامية مباركة، وعودة صادقة إلى دين الله تزداد ولله الحمد يومًا بعد يوم، مما يدلّ دلالة صادقة على إقبال هذه الشعوب على الالتزام بحقيقة دينها والنهوض بأمتها، ناهيك عن إقبال غير المسلمين على الدخول في دين الله عز وجل هذا كله مع أن الجهود المبذولة للدعوة أقل بكثير من طاقة الأمة ومما ينبغي عليها بذله.
5-أن الأمة الإسلامية قد مرت بها أزمنة عاشت فيها ركامًا من التخلف العقدي والبعد عن الشريعة، فما أن تحلولك الظلمة وتزداد الغمة حتى تدرك رحمة الله هذه الأمة فيقيض لها من ينتشلها من كبوتها ويجدد لها أمر دينها، ومن أقرب الشواهد على ذلك ما كانت تعيشه الديار النجدية قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وكيف تحول الناس من الشرك إلى التوحيد، ومن الضلالة إلى الهدى، بفضل الله، ثم بفضل هذه الدعوة المباركة، التي لم يقتصر أثرها داخل الجزيرة العربية، بل تجاوز ذلك إلى سائر أنحاء العالم الإسلامي.
* وبعد ذلك كله نقول دون شك أو تردد إن المستقبل لهذا الدين وإن العزة ستكون لأولياء الله، أوليس الله قد قال وهو الذي لا يخلف الميعاد: (( وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) ) (الروم:47) . ومن أصدق من الله قيلًا؟
* ولكن السؤال هو متى يكون هذا؟ اليوم أم غدًا، أم بعد سنوات؟