الصفحة 20 من 42

الأمر الأول: الحروب الصليبية الممتدة من ( 489هـ ــ 690هـ) اي ( 1096م ــ 1291م )

لمدة قرنين كاملين انتهت بالإخفاق ، واليأس من حرب السلاح ، ولكنها تركت في نفس الوقت بصيصًا من التنبّه والتيقظ بسبب احتكاكهم المستمر بحضارة راقية عير عادية .

الأمر الثاني:- وقعت الواقعة في يوم الثلاثاء 20 جمادى الأول 857هـ / 29مايو1453م

سقطت القسطنطينية عاصمة المسيحية ، ودخلها محمد الفاتح بالتهليل والتكبير ، واهتز العالم الأوربي هزة عنيفة مليئة بالخزي وممزوجة بالحقد والكراهية والغضب . ومنذ ذلك اليوم ، بدأت أوربا تتغير إلى الأمام ، وبدأ العالم الإسلامي يتراجع إلى الوراء ، فكان أول تراجع نحصده هو سقوط الأندلس بعد أربعين عاما فقط من فتح القسطنطينية أي عام 1493م .. ومن يومئذ بدأ الرهبان وتلامذتهم معركة أخرى أقسى من معركة الحرب والسلاح ( معركة العلم والمعرفة ) 22 00

النهضة الموءودة 23:ــ

لقد فتن العالم الشرقي أوربا فتنة لا توصف ، وامتلأت قلوبهم رغبة في امتلاكه ،، وتنبه الملوك والرهبان و عقلاء الرجال إلى سؤال خطير: ما سرّ قوة هذه الحضارة ؟؟ فكان الجواب: إن سرّ قوتها هو في العلم ( علم الدنيا وعلم الآخرة ) .

في ظل هذه الغفلة المطبقة على دار الإسلام ، كانت هناك نهضة هادئة ، سليمة ، بطيئة ، يقوم بها كوكبة من العلماء الذين تنبهوا لضرورتها وأهميتها ، نذكر منهم على سبيل المثال: ــ

البغدادي عبدا لقادر بن عمر ( في مصر ) 1620م ـــ 1683م . صاحب ( خزانة الأدب )

الجبرتي الكبير حسن بن إبراهيم ( في مصر) 1698م ــ 1774م .

محمد بن عبد الوهاب ( في الجزيرة العربية) 1703م ـــ 1792م .

المرتضى الزبيدي ( في الهند ومصر ) 1732م ــ 1790م . صاحب ( تاج العروس )

الشوكاني محمد بن علي ( في اليمن ) 1760/ ـــ 1834م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت