يرى كثير من العلماء أن الكلام بغير العربية لغير حاجة قد يورث النفاق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالعجمية فانه يورث النفاق ) ) (أخرجه الحاكم في المستدرك) ؛ فلا نعجب إذا علمنا أن من العلماء من أوجب تعلم العربية وإتقانها ، قال عمر بن الخطاب: (( تعلموا العربية فإنها من دينكم , وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم ) ), وكره الشافعي لمن يعرف العربية أن يتكلم بغيرها , و قال ابن تيمية: (( إن اللغة العربية من الدين ، ومعرفتها فرض واجب ، لأن فهم الكتاب والسنة فرض ، ولا يفهم إلا بالعربية ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) ), وقال ابن فارس: (( لذلك قلنا أن علم اللغة كالواجب على أهل العلم لئلا يحيدوا في تأليفهم أو فتياهم ) )13 . وقال أبو هلال العسكري: (( فعلم العربية على ما تسمع من خاص ما يحتاج إليه الإنسان لجماله في دنياه ، وكمال آلته في علوم دينه ) )وفي ما خلفه لنا علماء العربية دليل على فضلها , فما خلفه ابن جني الذي كان متمكنًا من اليونانية لأنه رومي , وما خلفه أبو علي الفارسي الذي كان متمكنًا من الفارسية مع أن الرومية والفارسية كانتا أزهى لغتين في زمانهما بعد العربية وكذلك كان شأن الكثير من سلف الأمة , حتى أثر عن أبي الريحان البيروني قوله:"لأن أشتم بالعربية خير من أن امدح بالفارسية"و قد قال الشعراء في مدح اللسان واللسن أبياتًا لا تحصى منثورة في كتب الأدب. كما ذكر محاسن العربية أيضًا رجال يعرفون غيرها من اللغات الراقية وشهدوا لها بأنها أقرب اللغات انطباقًا على النظم الطبعية قال المستشرق"أرنست رينان"في كتابه"تاريخ اللغات السامية": (( من أغرب المدهشات أن تنبت تلك اللغة القوية , وتصل إلى درجة الكمال عند أمة من الرحل,تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وحسن نظام مبانيها .. ) )وقال المطران يوسف داءود الموصلي: ((