1.الاخلاص لله تعالى في قوله وعمله ، وسرّهِ وجهره ، وفي كل أمره . مع السير على نهج نبيه ( ، وسِيَر السلف الصالح والعلماء الربانيين . فالإخلاص في العمل هو اساس النجاح فيه ، لذا فإن على الدعاة الإخلاص في دعوتهم ، وأن يقصدوا ربّهم في عملهم ، ولسان الواحد منهم يقول( ما أسألكم عليه من أجر ) 39. يقول صاحب كتاب الآداب الشرعية - والكلام لابن عقيل - ومن علم ان الدنيا دار سباق وتحصيل للفضائل ، وأنه كلما عَلَتْ مرتبته في علم وعمل زادت المرتبة في دار الجزاء ، انتهب الزمانَ ولم يضيع لحظة ولم يترك فضيلة تمكنه إلا حصلها .
ومن وفق لهذا فليبتكر زمانهُ بالعلم ، وليصابر كلّ محنة وفقر ، على أنْ يحصل له ما يريد ، وليكن مخلصًا في طلب العلم عاملًا به حافظًا له ، فأما أن يفوته الإخلاص ، فذاك تضييع زمانٍ وخسرانُ الجزاء ، وأما أن يفوته العمل به فذاك يقوي الحجةَ عليه والعقاب له ، وأما جمعه من غير حفظ فإن العلم ما كان في الصدور لا في السطور .
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: ( ترك العمل من أجل الناس رياء , والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما)
2.العلم والإعتقاد الصحيح ، إذ يعتقد بدعوته لله تعالى - أنه وارث لنبيه محمد ( في نشر سنته وهديّه ليكون ذلك حافزًا له على اتباعه في الدعوة إلى الله تعالى . ثم يكون إعتقاده تبعًا لإعتقاد أهل السنة والجماعة ، فلا يحيد عن الحق ولا يخشى في الله لومة لائم ، بل يكون منافحًا عن الحق دالًا عليه ، هاديًا إليه ، واثقًا بنصر الله للمؤمنين ، ويؤمن أن الإسلام هو دين الحق .