ولما كان الإنجيليون يعتقدون أن قيام دولة إسرائيل في القدس هو علامة نزول المسيح وأنهم هم المؤمنون والمختارون فكان من الضروري قطعًا أن تكون الإمبراطورية الرومانية المعاصرة «أمريكا» عدوًا لهم وللدولة اليهودية، وهذا عكس الواقع تمامًا. فوقعت الحيرة وسقطوا في التناقض والتكلف والتأويلات المتعسفة، وكان دورنا ببساطة أن نضع الحقائق في نصابها بلا تكلف ولا تعسف؛ فأيدنا التطابق المدهش بين الإمبراطورية الرومانية الأولى وأمريكا، ثم أوضحنا أن الصفات الكتابية لمدينة الله والأمة المختارة تطابق تمامًا حال مكة المشرفة والأمة المسلمة، واستدللنا بالحال التي لا تحتاج إلى دليل وهو أن الإمبراطورية الرومانية المعاصرة ليست عدوًا للدولة اليهودية، بل هي أكبر نصير لها وتقاتل نيابة عنها ومعها، وظهر بذلك من نفس كلام الإنجيليين أنهم هم وأمريكا واليهود أعداء المسيح، وأنهم يضعون أنفسهم في صف المسيح الدجال، وأن الله سوف ينصر الأمة المختارة عليهم وسوف يدمر الإمبراطورية التي تعتمد أكثر ما تعتمد على قوتها البحرية كما في النبوءة «ويدمر الله التنين الذي في البحر» وهي ذات المياه الغزيرة والكنوز الوفيرة والتجارة مع كل أمم الأرض .. إلى آخر ما هو مفصل في الكتاب ...