حاجة ماسة ـ كما يزعم بعضهم ـ لهذا الاتجاه الذي يعدُّونه موقفهم الاستراتيجي وليس موقفًا تكتيكيًا؟
** السلام مع مَنْ طبيعته الغدر والخيانة والتملص من المواثيق ونقض العهود هو جريٌ وراء السراب وتعلل بالوهم. السلام ـ ناهيك عن التطبيع ـ لا يصح أبدًا أن يكون خيارًا استراتيجيًا، والأنظمة المخدوعة به أو المتخادعة له لا تتدخل إلا لكي تنقذ الموقف الصهيوني وتستأثر بالوكالة الإقليمية لأمريكا في المنطقة.
لكنني أبشر المستضعفين بأن الكيان الصهيوني منقسم على نفسه، ولهذا أصبح السلام يهدده كالحرب، وما مصير رابين عنا ببعيد، ومن هنا نجزم أن هذا الكيان يعيش أزمة ذاتية دائمة، وأن ما يشبه الأيام الأخيرة للممالك الصليبية قبل 009 سنة بدأ ينزل به. لقد اجتمعت أصوات الأمة كلها على المطالبة بالجهاد؛ وهذه خطوة عظيمة في الاتجاه الصحيح، وإذا استمر اليهود في رفض مشروعات السلام ـ وهو المتوقع منهم غالبًا ـ فإن الأنظمة التي جعلته خيارها